مازالت عالقة في تقاليدها العائلات السوفية تنهض على صوت المسحراتي خلال السحور مميز

تتميز مدينة وادي سوف بعاداتها وتقاليدها المستوحاة من أصالة المنطقة والتي مازال أهلها يحيون ماضيهم خاصة في شهر رمضان الكريم، حيث ترتبط أيامهم التي تمر متثاقلة بسبب ارتفاع درجة الحرارة بالتنوع في الأطباق الشهية خاصة الملة السوفية، وهو إحدى اللواحق الأساسية والتي لا تستغني عنها العائلات خلال شهر كامل رغم تكاليف مكوناته.

عندما تتهيأ العائلات في بيوتها لتحضير طبق السحور المكون عادة من المسفوف والتمر واللبن، تبدأ الرحلة مع المسحراتي أو كما يطلقون عليه أهل الصحراء "بوطبيلة"  وهوشخصية معروفة بوادي سوف يحمل طبلا يدق عليه وهو ينادي بصوته الشجي المتناغم والمنتظم ليستيقظ النائمين والذين أثقل النوم جفونهم، حيث أن الطبلة تقطع سكون الليل بشوارع واد سوف المتراصة وهو يقول "أصح يا نايم ربي واحد الدايم" أو "السحور يا مؤمن السحور"، وغيرها من العبارات الأخرى التي تنهض النائم من سباته، حيث تتمازج طبلة المسحراتي مع صوت الآذان الأول. وتصنع روعة المكان  وتزداد بهجة الصائمين لأن في ذلك ميزة حميدة ورثها أهل المنطقة عن الأجداد.

تجدر الإشارة أن المسحراتي ينحدر أصوله من منطقة الوادي ألفته العائلات لأنه يزرع فيهم الأمان والسكون، فتجد أهل المنطقة يقدمون له المساعدات وكل ما يملكونه من خيرات خلال رمضان.

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

من نحن

العاصمة نيوز ملحق إعلامي شهري يصدر عن جريدة الزيبان نيوز الصادرة عن شركة الزيبان للنشر والإشهار للصحافة والاتصال

شركة ذات مسؤولية محدودة والشخص الوحيد رأس مالها 100.000.00