النائب حريز الناصر يستعرض حصيلته البرلمانية لـ"العاصمة نيوز": لم ندخر أي جهد من أجل تحقيق تنمية واستقرار البلاد مميز

تقلد الناصر حريز النائب بالمجلس الشعبي الوطني عن ولاية غرداية خلال عهدته النيابية عدة مهام، بداية من تعيينه رئيسا لكتلة الأحرار، وترأس لجنة الإسكان والتجهيز والري والتهيئة العمرانية لسنتين، والمجموعة البرلمانية للصداقة بين كوبا والجزائر. وكان عضوا في اللجنة القانونية والإدارية والحريات، ثم لجنة التربية والتعليم العالي والشؤون الدينية، إلى جانب عضويته في لجنة الصداقة الجزائرية الصحراوية، والجزائرية الإندونيسية.

   حاورته "العاصمة نيوز" حول مساره البرلماني وأهم مواقفه وتدخلاته بخصوص مختلف القضايا التي شهدتها الجزائر خلال هذه الفترة النيابية (2012 – 2017)، وحول مدى مساهمته في إعادة الأمور إلى نصابها خلال الأحداث الأليمة التي شهدتها ولاية غرداية، ومواضيع أخرى تكتشفونها في هذا الحوار.

ما تقييكم لهذه العهدة التشريعية  بصفة عامة؟

تحية طيبة، في مستهل هذا الحديث أود أن أشكر القائمين على جريدة "العاصمة نيوز" للاهتمام الكبير الذي يولونه لتنوير الرأي العام الوطني بكل ما يدور في الساحة من مستجدات وأحداث تحتاج للتوضيح وإظهار الحقائق  بتجليلا يترك مجالا للتأويلات  بقطع الشك باليقين. وبالعودة الى موضوع السؤال، أقسم الإجابة الى شطرين الشطر الأولوالمتعلق بالتقييم العام للمجلس الشعبي الوطني في عهدته السابعة  2012/2017 عهدة  شهدتزخما كبيرا من الإنجازات سواء في الجانب  التشريعي وما يرافق ذلك من نشاط  للجان  المعنية بمختلف مشاريع  القوانين التي أحليت عليه والتي تجاوزت خمسين مشروعا، وكذا الأنشطة الأخرى المتعلقة بالندوات والأيام البرلمانية والزيارات الميدانية، ومراقبة عمل الحكومة من خلال عدد هائل من الأسئلة الشفهية والكتابية والتي تجاوزت 889 سؤال شفهي و1900 سؤال كتابي كلها تصب في الانشغالات العامة للمواطنين من التنمية الى الحقوق العامة، دون أن ننسى  الدبلوماسية البرلمانية التي أبلى فيها البلاء الحسن  كان لها أثرا إيجابيا في العلاقات الثنائية بين الجزائر ومختلف دول العالم. أماالشطر الثاني يتعلق بنشاطنا الذي أوجزه في كلمة واحدة: أنا مرتاح جدا لما قدمت ولم أدخر جهدا في سبيل ذلك وضميري مرتاح للإنجازات التي حققتها.

هلحققتم ما  كنتم تنوون تحقيقه من أهداف تخدم الصالح العام خلال  هذه العهدة؟

لا يمكن أن أجزم أو أتباهي بأني حققت كل الأهداف واستجبت لكل الانشغالات  العامة التي تم  رفعها إلينا بما يرضي المواطنين لأن تحقيق ذلك مرتبط بأطراف أخرى في الجهاز التنفيذي خاصة إلا أنني لم أقصر ولم أدخر مجهودا في سبيل ذلك بكل الوسائل المشروعة المتاحة بالمقابلات المباشرة والمراسلات والأسئلة الكتابية التي وجدت أنها من الوسائل عامة لبلوغ هذا المبتغى.

باعتبار ترأسكم للجنة الإسكان والتجهيز والري والتهيئة العمرانية، ماهي الإسهامات التي قدمتموها  لهذه القطاع في البلد ؟

ترأسنا لجنة الإسكان والتجهيز والري والتهيئة العمرانية في الفترة الممتدة مابين  جوان 2015 –أفريل2016 والشيء الذي قدمناه في هذا  المجال  يتعلق بالدرجة الأولى برفع الكثير  من انشغالات المواطنين عبر 48 ولاية  الى الجهات المعنية، إما عن طرق مراسلات او تنقلات أو عن طرق الهاتف. علما أن رؤساء اللجان الدائمة  تسخرلهم خطوط سيادية للاتصال المباشر بمختلف  الجهات. وقد حققنا والحمد الله  الكثير من  الإنجازات وقمنا بحل الكثير من الانشغالات وتلقينا الكثير من شهادات التقدير والتشكرات. أما الجانب التشريعي  للقطاع فلم يتم إحالة  أي مشروع  قانون على  البرلمان يخص القطاعات التي تهمنا.

يعرف عن  م.ش.و. إحجامه عن المبادرة التشريعية، هل كسر مجلسكم هذه القاعدة كونهم عينتم عضوا  في اللجنة القانونية والإدارية؟

كنا عضوا في اللجنة القانونية في الفترة مابين جوان 2014 وجوان 2015  وبالنسبة للمبادرة التشريعية فهذا لا يتعلق باللجنة وإنما  يتعلق  بمجموع الكتل البرلمانية إلا أن ذلك لم يحدث بعد ونأمل أن يتحقق ذلك في ضوء ما جاء به الدستور الجديد والذي يحمل مؤشرات  ندفع بالنشاط البرلماني الى الفعالية أكثر و يعطي فضاء أوسع ومجالا كبيرا للمبادرة  بقوانين تستجيب لتطلعات المواطنين وتتماشى مع النوازل والأحداث.

عينتم أيضا عضوا في لجنة التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والشؤون الدينية والأوقاف، في هذا الصدد يعيش قطاع  التربية إصلاحات  مستمرة، ما ذا كان موفق لجنتكم من الوضع الراهن للتعليم في الجزائر؟

عضويتنا في هذه اللجنة كانت من جوان 2012 إلى جوان  2014 كسابقتها، لم يتم إحالة أي مشروع قانون يتعلق  بهذه القطاعات،إلا  أن اللجنة كانت تساير الأحداث وتتفاعل إيجابيا مع كل حدث صغير أو كبير بعقد جلسات مع كل وزراء هذه القطاعات بالتداول وكذا مع الخبراء وكنا تقدم الملاحظات والانتقادات وحتى التثمين لما هو إيجابي طبعا.

يعيش قطاع الشؤون الدينية بالجزائر مؤخرا تجاذبات بظهور تيارات دينية دخيلة على المجتمع، ماهي مرتكزات المرجعية الدينية التي تتحدث عنها وزارة الشؤون الدينية التي  من شأنها حماية المجتمع الجزائري من التطرف الديني؟

إن المتتبع لما يدور على الساحة الوطنية من أحداث متسارعة،  تستوقفه الأنباء التي تتناقلها كل وسائل الإعلام وشغلت الرأي العام الوطني بشكل كبير والمتعلقة باستهداف الجزائر من قبل جهات  تريد  لها امتدادا لكياناتها  داخل وطننا العزيز والمتمثلة في التيارات السلفية والشيعية وكذا الأحمدية التي اتخذت هذه الأخيرة أبعادا خطيرة ، والشيء الذي لمسناه من تفاعل الحكومة معها  من خلال الاجراءات الحاسمة التيدأبت على اتخاذها،ويقف في المقام الأول المجهود الكبير الذي تقوم به وزارة الشؤون الدينية و الاوقاف ممثلة في معالي وزيرها السيد الفاضل الدكتور محمد عيسى والذي نادى في وقت مبكر بضرورة استعادة وتعزيز دور المرجعيات الوطنية الأصيلة والمتمثلة في المرجعية المالكية والاباضية، وهذا ما ينبغي التركيز عليه في هذه المرحلة الدقيقة.

شهدت ولاية غرداية خلال عهدتكم احداثا أمنية خطيرة، كيف يفسر ما جرى من موقع برلماني؟

بالنسبة لمأساة غرداية وما شهدته خلال عهدتنا من أحداث أقل ما نقول عنها أنها مؤسفة جدا أتت على كثير مما كانت تزخر به تلك الربوع من انسجام وتفاعل إيجابي مع كل حدث وطني كبير أو صغير إلى جانب ما خلفته من ضحايا أبرياء من القتلى والموقوفين و دمار كبير للممتلكات يصعب الوقوف عند أسبابها ومسبباتها لوجود أرضية مهيأة لمثل تلك الاحداث، والمؤسف أن الأيادي التي كانت تعبث هناك (الخارجية منها) وجدت من ينفذ أجندتها ويغرر بأبنائها، والمهم الآن هو أننا خرجنا من تلك الضائقة وتنفست غرداية الصعداء بفضل الله وحكمة أوليالأمر على رأسهم فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وكذا جهود مختلف أسلاك الأمن في مقدمتها الجيش الوطني الشعبي والمخلصين من سكان غرداية الأفاضل.

يتساءل المواطنون عن جدوى تدخلاتكم و جهودكم من أجل إعادة الاستقرار الى المنطقة؟

لم ندخر أي جهد خلال تلك الأحداث لإنهاء تلك الأزمة مباشرة بالتواصل مع كل الأطراف الفاعلة محليا و المشاركة في استقبال الوفود التي ترددت على مختلف البلديات التي طالتها هذه الفتنة، كما كان لنا دور في إيصال كلمة الحق والمطالبة بإنهاء هذه الأحداث من طرف أعلى سلطة في البلاد، إن باللقاءات المباشرة أو المراسلات الكثيرة التي وجدت صداها الكبير عند أصحاب القرار. وقد استدعينا  عدة مرات للاستيضاح أو المشورة و أخذ الرأي،وقد تجسدت تلك الجهود في الميدان. كما كنا طالبنا بتجريم كل سلوك أو فعل يدعو إلى العنصرية والتفرقة والتطرف الديني والتي تأججت تلك الأحداث على طائلتها.

ماذا حققتم للولاية في مجال التنمية خلال هذه العهدة؟

في هذا المجال ينبغي أولا أن نميز بين مهام النائب البرلماني والمنتخب المحلي، بحيث تتلخص مهمة النائب في المهمة الأساسية وهي التشريع والثانية المهمة الرقابية لعمل الحكومة ثم رفع انشغالات المواطنين في إطار قانوني منظم، وهذا ما حرصنا عليه. حيث وجهنا عشرات الأسئلة الكتابية التي عبرت عن كل الانشغالات العامة التي يطرحها المواطنون في ولايةغرداية من الماء، الصحة، السكن، الفلاحة، و الشغل،....الخ. وقد حققنا الكثير منها ونحتفظ بها كلها (الأسئلة والأجوبة) لمن يريد الاطلاع.

يبدو أنكم لن تترشحوا لعهدة انتخابية ثانية، لماذا؟

بالنسبة لتجديد العهدة أي دخول معترك الانتخابات التشريعية للعهدة الثامنة 2017/2022 فهذا يعود الى سببين أولهما: أكتفي بهذه التجربة التي سبقتها عهدتين في البلدية 2002/2007 ثم 2007/2012. ثانيا: ينبغي أن نفسح لغيرنا من أصحاب الكفاءات والطموح المجال  للمساهمة في البناء الوطني.

كلمة أخيرة ننهي بها هذا الحوار؟

من أراد المشاركة في البناء والتشييد والتضحية من أجل الوطن وخدمة المواطن وأداء الرسالة فهناك مجالات واسعة لذلك أكثر هدوء وتأثيرا وأثرا، كمهنة الصحافة عندما تحفها الأخلاق ويوجهها الضمير، يمكن أن تفيد في تكوين الرأي العام وتوجيهه الوجهة الصحيحة وبذلك تكون قد ساهمت في صناعة القرار.

 

قييم هذا الموضوع
(1 تصويت)

من نحن

العاصمة نيوز ملحق إعلامي شهري يصدر عن جريدة الزيبان نيوز الصادرة عن شركة الزيبان للنشر والإشهار للصحافة والاتصال

شركة ذات مسؤولية محدودة والشخص الوحيد رأس مالها 100.000.00