دعوات إلى تقنينها وإلزام بيعها من قبل صيدليين ومختصين في الطب البديل 30بالمائة من الأعشاب الطبية خطيرة وأفارقة يروجونها للجزائريين

حليمي.غ
1157 مرات

اعتبر رئيس الجمعية الوطنية للتجّار والحرفيّين الجزائريّين الحاج الطاهر بولنوارأن 30 بالمائة من الأعشاب الطبية التي تباع في أسواقنا  ليست علاجية وغير صالحة مدقا ناقوس الخطر من استيراد أعشاب غير أصلية  من دول  إفريقية تدخل بطرق غير شرعية من الجنوب الكبير لترويجها في مدن الصحراء قبل تفشيها وطنيا، موجها نداء إلى السلطات الوصية على رأسها وزارة الصحة والتجارة بما فيها الجماعات المحلية للتدخل لحماية صحة الجزائريين التي هي في خطر بسبب هذهالأعشاب التي يجب تقنينها.

وأشار الحاج الطاهر بولنوار في تصريح لـ "جنوب نيوز"أن تجارة الأعشاب الطبية ليست منتشرة فقط بالجزائر بل في كل دول العالم، وهذا بالنظر إلى انتشار العديد من الأمراض التي استعصى على علاجها الطب الحديث، ما جعل الناس وبعد فشلهم في الشفاء عقب علاج مطول بالأدوية أو بالعمليات الجراحية يبحثون عن الطب التقليدي من أجل إيجادأدويةتفيدهم.

كما أن لانتشار تجارة الأعشاب الطبية أسباب مادية - يقول بولنوار -  نظرا لغلاء العلاج الطبي وما يتوجب من دفع أموال باهضةللأطباء، ناهيك عن أسعار الأدوية الغالية، يفضل الأغلبية البحث عن بديل بأقل الأثمان والتكاليف.

وأضاف قائلا: "ويظل عامل غياب ثقافة الاستهلاك أهم عامل وراء انتشار الأعشاب الطبية، حيث أن هذه الأخيرة أخذت رواجا  باهرا في الأحياء الشعبية، مشيرا أن "هذا لا يعني أن الأعشاب الطبية غير نافعة، لكن إن الأضرار التي تسببها للإنسان خطيرة بالنظر إلى جهل الكثير من الباعة مضراتها، بسبب بيعها من طرف أطباء مختصين، في ظل مخاطر تفاعلها مع أعشاب أخرى تسبب في مضاعفات للإنسان."

وأكد بولنوارأن الكارثة الكبرى، هو توسع رقعة استعمال هذه الأعشاب بين العائلات الجزائرية حيث أن مقدرة عشبة ما على شفاء مرض معين لدى شخص من الأشخاص، تجعل آخرون يقلدونه دون أية دراية بأن كل حالة ولها خصوصيتها، ويستحيل إعطاء عشبة ذاتها لشخصينعندهما أوجاع في البطن، بالنظر إلى أن الفصل في نوعية العشبة يعود للمختصين، الذين لهم كفاءة تحديد مرض كل شخص وأسباب أوجاعه.

وحمل المتحدث مسؤولية ما تسببه الأعشاب الطبية من مخاطر  للبائعين الذين لديهم مستوى محدود في الدراسة،  ويفتقرون لأية معرفة، في ظل الثقافة المحدودة أيضا للمشترين التي أشرنا إليها سلفا.

ومازاد من انتشارها في المجتمع حسب المتحدث، هو انخراط أفارقة في تجارة الأعشاب الطبية، حيث يدخلون أعشاب من كل الأنواع وبدون رقابة عبر الحدود إلى مختلف مناطق الوطن خاصة في تمنراست والصحراء ككل، ناهيك عن قدوم أعشاب أخرى من مختلف دول العالم، أما الهند أو مختلف الدول الآسيوية والتي تكون في الكثير من الحالات مقلدة،عن الأعشاب الأصلية التي يتكلم عنها الطب البديل.

وقال المتحدث "نحن لسنا ضد هذه الأعشاب أو تفشيها، ففوائدها أكيد مهمة على غرار الحرمل والزعتر، لكن طريقة بيعها وطرق استغلالها تجعل من الأعشاب خطرا، حيث يفتقرون لأي تكوين مختص، وهذا في الوقت الذي كانت من المفروض أن تسير من قبل مختصين إما صيادلة أو تقنيين في الصحة أو تقنيين سامين، أو متخرجين من مراكز الأعشاب."

وتأسف المتحدث من تفشي التجارة الموازية للأعشاب الطبية التي أضحت تباع في الطرقات وفي الشوارع وفي المساحات الأرضية في الأسواق الأسبوعية ومن أمام المساجد، والكارثة - حسب قوله - هو استغلال القنوات التلفزيونية الخاصة لترويج أعشاب يتم فيها خلط بين الدين والرقية والتي أغلبيتها  شعوذة ونصب واحتيال، قائلا " نحن كجمعية دورنا توعية المواطن حول خطورة الانسياق وراء أي عشبة كانت إلا بعرضها على مختصين في المجال."

هذا وحمل بولنوار مسؤولية التجارة الفوضية للعشاب، لكل من وزارة التجارة ووزارة الصحة المسؤولة على كل نشاط يمس بصحة المواطن، علاوة إلى مسؤولية  البلديات، متسائلا كيف تقوم بالسكوت حيال بيع مختلف الأعشاب على الطرق وبطرق غير شرعية؟، محذرا الجزائريين من الانسياق وراء أعشاب لا يدرون منافعها ومخاطرها.

 

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

من نحن

العاصمة نيوز ملحق إعلامي شهري يصدر عن جريدة الزيبان نيوز الصادرة عن شركة الزيبان للنشر والإشهار للصحافة والاتصال

شركة ذات مسؤولية محدودة والشخص الوحيد رأس مالها 100.000.00