البروفيسور دادة موسى بلخير مدير جامعة غرداية في حوار لـ "جنوب نيوز" : ألتمس مستقبلا واعدا لجامعة غرداية، ومشكل نقص الهياكل سيعالج بداية الموسم المقبل

حاوره : ابراهيم قمغار
1753 مرات

تعتبر جامعة غرداية إحدى الأقطاب الجامعية التي تسعى للبروز بقوة على مستوى الجنوب، وقد خطت خطوات هامة منذ تأسيسها بشكل جعل العديد من الإطارات الأكاديمية من عدة جامعات وطنية تفد إليها وتحاول الإلتحاق بها، لكن تلك المسيرة رافقتها بعض النقائص التي لا زالت تعاني منها الجامعة على عدة مستويات. "جنوب نيوز" حاورت البروفيسور دادة موسى بلخير مدير جامعة غرداية للإطلاع على واقع الجامعة والآفاق التي تتطلع إليها في مسيرتها العلمية.

بداية نود منكم بطاقة تعريفية عن جامعة غرداية.

جامعة غرداية أنشأت على شكل ملحقة تابعة لجامعة الجزائر في الموسم الجامعي 2004/2005م، وانطلقت بتخصصين في بدايتها، ثم أنشئ المركز الجامعي بغرداية بموجب المرسوم رقم 05/302، حيث تضمن هذا المركز معهدين: معهد للعلوم الإنسانية والإجتماعية، ومعهد للعلوم التجارية، ثم تم تعديل هذا المرسوم بمرسوم تنفيذي آخر رقم10/18 والذي أضاف معهدين جديدين، معهد الآداب واللغات، ومعهد علوم الطبيعة والحياة، وفي سنة 2012م تم ترقية هذا المركز إلى جامعة أين يحتوي حاليا على 6 كليات و8 ميادين أي 33 تخصص في كل من الليسانس والماستر، حيث حاولنا التوفيق بين تخصصات الليسانس والماستر، لنساعد الطالب الذي أنهى فترة الليسانس على مزاولة تعليمه للماستر داخل الجامعة.

بالنسبة لعدد الطلبة بجامعة غرداية فقد سجلنا لهذا الموسم الجامعي 11339طالب منهم 2480 طالب جديد من الناجحين في شهادة البكالوريا، و1014 طالب جديد ملتحق بالماستر، يتساوى أعداد الطلبة تقريبا بين الجنسين.

وهناك 329 أستاذ دائم، سيتعزز في الموسم الجامعي المقبل بما يقارب 35 أستاذ جديد، وبالنسبة للموظفين فهناك بالجامعة 387 موظف موزعين على مختلف هياكل الجامعة.

 كما لدينا طلبة فيما بعد التدرج من أصحاب شهادة الماجستير، الذين أكملوا سنوات الماجستير وهم يحضرون للتخرج وكذلك طلبة الدكتوراه، وتتوفر في بعض التخصصات بالجامعة على التأهيل، والتي يتسنى فيها للأساتذة الحائزين على الدكتوراه بعد سنة، القيام بهذا التأهيل ليرتقي لأستاذ محاضر أ، هذا ما يتعلق بالناحية البيداغوجية لمرحلة التدرج وما بعد التدرج.

هل هناك مخطط لحل مشكلةالنقص الحاد في الهياكلعلى مستوى جامعة غرداية؟

فعلا، في الحقيقة مشكل نقص الهياكل البيداغوجية بالجامعة هو مشكل مطروح، غير أنه سيكون في الدخول الجامعي المقبل إنفراج للوضع وسنكون في أريحية، حيث سنستلم تقريبا 2000 مقعد بيداغوجي، وحوالي ستة أشهر بعدها سنستلم 2000 مقعد آخر كذلك، لذلك أطمئن الجميع فيما يخص هذه النقطة لأن الموسم المقبل سيكون في وضع أحسن بكثير حيث سنكون في أريحية بالنسبة للهياكل البيداغوجية، وباستطاعتنا من خلال هذه الهياكل فتح تخصصات جديدة، وضمن الهياكل سنستلم مطعم مركزي، ومكتبة مركزية، إضافة إلى هياكل رياضية مع استلام معهد للرياضة، وأنا منذ مجيئي للجامعة قمت باتصالات مع السلطات المحلية والولائية على رأسها والي الولاية ومدير التجهيزات العمومية، لإعطاء دفعة للبرنامج الذي أخذ وتيرة جديدة. وفيما يخص التجهيزات، فقد أتممنا عملية تجهيز كل ما يخص بالإعلام الآلي، وعندنا مبلغ مالي لابأس به لتجهيز المخابر العلمية البيداغوجية، في الموسم المقبل زيادة على المخابر المتواجدة سيكون هناك مخابر جديدة، وفي مجال البحث العلمي هناك مشروع من وزارة التعليم العالي، سينشأ هيكل يضم 5 مخابر بحث، وجامعة غرداية تسير في وتيرة سريعة للتطور.

هل ستشهد جامعة غرداية فتح تخصصات جديدة في الموسم الجامعي المقبل؟

نحن نسعى أن يكون فيه جديد الموسم المقبل، فقد قدمنا ملفات فيما يخص فتح تخصصات جديدة في الليسانس والماستر لدى الوزارة، وأبرز التخصصات الجديدة التي ستفتح إن شاء الله ستكون ليسانس اللغة الإنجليزية، وبما أنه سنستلم هيكل للرياضة، سنفتح فرع للرياضة، وما دام لدينا طلبة يدرسون في الري، سيكون لنا فرع للهندسة المدنية، التي ستؤدي بنا في المستقبل إلى الهندسة المعمارية،ونفكر كذلك في فتح تخصص للطاقات المتجددة.

تعاني بعض التخصصات بالجامعة من نقص الأساتذة المتخصصين، فهل ستنظم مسابقة توظيف لتغطية هذا النقص؟

والله هناك مجهود كبير يقدمه الأساتذة على مستوى جامعة غرداية، لأن مهمة الأستاذ في الجامعة لا تقتصر على مهمة التدريس، وإنما لابد أن يعرف الطالب والمواطن أن فتح التخصص الجديد هو نتاج جهود الأستاذ الذي يحضر لذلك، إضافة إلى أن الأستاذ هو في نفس الوقت عضو في المجلس العلمي، وعضو اللجنة العلمية، مسؤول ميدان، لذا يحاول جاهدا التوفيق بين التدريس وبين عضويته في هذه اللجان والمسؤوليات، ويوفق كذلك مع ترقيته العلمية إذن هو يعمل عملا جبارا، ولدينا العديد من الأساتذة الذين تحصلوا على درجة الدكتوراه، والعديد من الأساتذة الذين ترقوا إلى أستاذ محاضر "أ"، وهناك إقبال كبير من الجامعات الأخرى لأساتذة ذوي الرتب العالية، يريدون الإلتحاق بجامعة غرداية ونحن إن شاء الله سنمنح لهم الموافقة، وسيكون تقريبا 35 أستاذ جديد بجامعتنا في الدخول الجامعي المقبل.

كيف ترى واقع النشاط الطلابي في جامعة غرداية؟

في الحقيقة الطلبة في جامعة غرداية ناشطون، وعندهم طموح كبير وهذا ما لاحظته منذ تولي لهذا المنصب، وهذا الشيء جميل ومحفز في آن واحد،نعم هناك نقص في الهياكل ونقص في الوسائل، وإنما إن شاء الله أطمئن الجميع أنه مع الدخول الجامعي المقبل ستكون لدينا هياكل بيداغوجية، وستتوفر للنوادي والمنظمات مقرات لها، وبالنسبة للنشاط العلمي للنوادي ونشاط المنظمات الطلابية أقول أنهم لعبت دورا كبيرا في تحقيق أمور إيجابية للجامعة.

وما هو حال لجنة الخدمات الإجتماعية بالنسبة للموظفين الإداريين والأساتذة؟

في الحقيقة أرى أنه فيما يخص لجنة الخدمات الإجتماعية بالجامعة، فهي ملك للأسرة الجامعيةمن أساتذة وعمال، وأظن أن هذا الجانب قد تحسن بشكل كبير في الآونة الأخيرة، فقد قمت بعقد إجتماع معهم، وقد خطت الأمور خطوات جبارة، حيث أن هذه اللجنة قد شهدت انتعاشا كبيرا، فقد استفاد المعنيون بها بعمرة وأتموا أداءها، وكذلك حفل عيد المرأة، وهناك تحضير لعيد العمال، أنا أظن أن الأمور كما قلت قد عرفت إنطلاقة من جديد بعد حالة من الركود، وفي حالة ما سُجّل نقص تتدخل النقابات للقيام بدورها.

التمس الكثيرون تحسنا ملحوظا بعد شهور من توليكم إدارة هذه الجامعة، ماهي الإستراتيجية التي إرتكزتم عليها في إدارة هذا الصرح العلمي؟

الإستراتيجية التي انتهجتها نابعة من خبرتي في هذا المجال، والتي تمتد إلى 30 سنة كمسؤول في الجامعات، فقد كنت مديرا للمدرسة العليا للأساتذة بورقلة، مدير جهوي لجامعة التكوين المتواصل، ومدير للمركز الجامعي لتمنراست، والآن مدير لجامعة غرداية، وكذلك كمنتخب في المجالس البلدية والولائية. وأنا عندي منهج أتبعه بحيث أركز على الإستماع أولا لكل الفواعل على الساحة، فتقريبا منذ تولي كمدير للجامعة عقدت سلسلة لقاءات جمعتني بالطلبة، الأساتذة، والموظفين، واستمعت لكافة الإنشغالات لأقوم بعدها بتسطير الأولويات، لأستنتج بعدها بناء على المعطيات أنه لابد من البدء بما هو بيداغوجي كونه هو الأهم، وإشراك أكبر عدد من الأسرة الجامعية في اتخاذ القرار، والشيء الذي لاحظته هنا على مستوى جامعة غرداية أن هناك استعداد كبير والجميع يريد تقديم الأفضل، ويحتاجون فقط لقيادة رشيدة تشجعهم وتدعمهم، ونحن نمنح لهم نوع من الحرية لاتخاذ بعض القرارات في سبيل تحقيق التحسن والتقدم نحو الأفضل.

في نظركم ماهي التحديات التي تواجه الجامعة الجزائرية بالجنوب؟

أقول أنه لتجاوز التحديات التي تواجه جامعات الجنوب، لابد أن تفتح تخصصات تهم تنمية المنطقة فهذا الأمر مهم جدا، حين تكون الجامعة مساهمة ومواكبة للتنمية فهذا سيعطي دفع كبير، من خلال التكوين حسب متطلبات السوق بغية الإستفادة بشكل أمثل من الكفاءات المتخرجة من الجامعة.

هل من كلمة أخيرة حول الموضوع؟

أريد أن أشكرك وكل طاقم جريدة "جنوب نيوز"، على هذا الاهتمام بهذا الصرح العلمي، وأشكر بالمناسبة السلطات المحلية، والأسرة الجامعية ككل، الذين هم يسهلون لي المهمة على أساس أنهم متفهمين للوضع، وهم مساندين لي في الإنجازات التي نحققها على الميدان، وبما أننا على وشك نهاية السنة الجامعية نتمنى للطلبة النجاح والتوفيق، وكذلك الأمر بالنسبة للأساتذة الذين هم في التحضير لدرجة الدكتوراه أو التأهيل، وأشكر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي تهتم بشكل كبير بجامعة غرداية فمنذ مجيئي لم ترد لي الوزارة أي طلب تقدمت به باسم جامعتنا، وبالمناسبة سنفتح في القريب ديوان للمطبوعات الجامعية، عيادة، ومركز لتكثيف اللغات الذي سيستفيد منه الطلبة والأساتذة والعمال،إذن نتمنى للكل التوفيق والنجاح، وندعو الله أن يوفقنا في مهامنا على رأس الجامعة، والسلام عليكم. 

قييم هذا الموضوع
(0 أصوات)

من نحن

العاصمة نيوز ملحق إعلامي شهري يصدر عن جريدة الزيبان نيوز الصادرة عن شركة الزيبان للنشر والإشهار للصحافة والاتصال

شركة ذات مسؤولية محدودة والشخص الوحيد رأس مالها 100.000.00